الاثنين، 28 أبريل، 2008

الأوعية الرقمية : بين الإعداد الفني والاستخدام الفعلي

الأوعية الرقمية
بين الإعداد الفني والاستخدام الفعلي


الدكتور طلال ناظم الزهيري
قسم المعلومات
الجامعة المستنصرية


المستخلص
يناقش البحث المشكلات التي ظهرت مع تجربة تحويل الرسائل الجامعية المنجزة في الجامعات العراقية إلى الصيغة الرقمية بعد تسجيلها على الأقراص الرقمية، ضمن المفهوم الأوسع للأوعية الرقمية التي أخذت تحتل نسبة مهمة مقارنة مع الأوعية الورقية في المكتبات . حيث تطرق البحث إلى أهم العوامل التي أسهمت في موجبات التحول إلى النشر الرقمي للمعلومات وآفاقه المستقبلية. وعرض البحث بالتفصيل المشكلات التي رافقت هذه التجربة محليا ، وقدم مجموعة من المقترحات التي تهدف إلى تحقيق إفادة اكبر من هذه الأوعية في مراحل التنضيد والتخزين والإعداد.











أولاً . المقدمة .
شكل اختراع الحروف الطباعية المتحركة انعطافا تاريخيا مهما ، وأسهم بشكل فاعل في إحداث ثورة كبيرة بمجال نشر المعرفة البشرية بمجالاتها المختلفة ، وأدى إلى تضخم كبير في حجم النتاج الفكري العالمي ، الذي كان من ابرز سمات المرحلة التي أعقبت هذا الحدث، ولقد أدت المكتبات بوصفها المؤسسات المعنية في جمع وتحليل وإعداد النتاج الفكري المنشور وإتاحة استخدامه من قبل شرائح المجتمع المتباينة دورا مهما في السيطرة على هذا الكم الهائل من المطبوعات . وفي منتصف القرن العشرين ظهرت تقنيات جديدة لنشر المعرفة، تعتمد بشكل مباشر على أجهزة الحواسيب بعد أن سبقتها إلى ساحة التداول المعرفي تقنيات المصغرات الفيلمية(المايكروفورم)، التي سرعان ما انحسر دورها كوعاء من أوعية نقل المعلومات مقابل التزايد المستمر لأوعية نقل المعلومات الرقمية، خاصة بعد ظهور تقنيات الخزن الضوئي. حيث كان هناك تزايد ملحوظ في استخدام الأقراص الليزرية والممغنطة وعاءً جديداً في نشر وتوزيع النتاج الفكري . ونظرة موضوعية إلى مستقبل مؤسسات المعلومات والمكتبات ستكشف عن تنامي دور هذا النوع من الأوعية ، والتي يتوقع لها أن تشكل نسبة كبيرة من مقتنيات هذه المؤسسات ، وعليه لابد من الاستعداد مبكرا إلى دراسة أساليب جديدة للإعداد الفني لضمان تيسير الاستخدام والإفادة الكاملة ، وهو الأمر الذي يحاول البحث مناقشته من خلال الإطار الآتي:

1. المشكلة
يمكن تحديد المشكلة بالتساؤلات الآتية :
أ‌. إلى أي مدى يمكن الاعتماد على أدوات الوصف المادي والتحليل الموضوعي المستخدمة مع أوعية نقل المعلومات الورقية في السيطرة على الأوعية الرقمية وتيسير سبل إتاحتها إلى المستفيدين .؟ وهل هناك حاجة فعلية إلى ابتكار أدوات جديدة للتعامل مع هذه الأوعية.؟
ب‌. هل الطبيعة المادية للأوعية الرقمية تسمح في إعطاء المستفيدين إمكانية مباشرة للتعرف على المحتوى الفعلي للمعلومات .؟ وهل يتمكن المستفيد من الوصول إلى قرار مناسب بشأن ملاءمة او عدم ملاءمة المصدر قبل الاستخدام الفعلي.؟
ت‌. إلى أي مدى يمكن الاعتماد على موثوقية المعلومات المسجلة في الأوعية الرقمية.؟ وكيف يتم الاستشهاد المرجعي بها في حال استخدامها مصدراً للمعلومات.؟

2. الهدف
يهدف البحث إلى تقديم مقترحات عملية لاعتماد أساليب جديدة في التحكم بأوعية نقل المعلومات الرقمية. ودراسة جدوى الاستفادة من الأدوات المستخدمة في المكتبات والمخصصة للمعالجة الفنية للأوعية الورقية. لتيسير سبل إتاحة المعلومات للمستفيدين بالسهولة التي تحقق الإفادة الكاملة.
3. الحدود
الأقراص الرقمية المدمجة التي تتمتع بصفة الاستقلالية المادية ، ولا ترتبط بوعاء ورقي سواء من الناحية التوضيحية او التكميلية.

ثانياً : استخدام التقنيات الرقمية في نشر المعلومات
لسنوات طويلة مرت كانت مؤسسات المعلومات عموما والمكتبات على وجه الخصوص تعمل بجد على بناء مجموعاتها و أغناء مخازنها بالكتب والدوريات والمطبوعات الورقية الأخرى، يدفعها في ذلك سعيها المتواصل لإشباع حاجات شريحة واسعة من المستخدمين سواء كانوا باحثين أم طلبة أم مثقفين ..الخ. لكن هذه المؤسسات وبسبب الطبيعة المادية للمطبوعات الورقية وجدت نفسها بحاجة مستمرة إلى توسيع بناياتها لاستيعاب كل ما ينشر. ومع مرور الوقت اضطرت العديد منها إلى استحداث بنايات جديدة أو استغلال الفضاءآت الملحقة بها بالشكل الذي انعكس سلبا على المواصفات الهندسية لبناياتها . مقابل هذه المشكلة كانت مؤسسات النشر أيضا تعاني من الكلفة العالية لمتطلبات النشر والطباعة، اللازمة لتوفير المعدات والمواد الأولية والأيادي العاملة لتنضيد وطباعة ونشر كم هائل من المطبوعات، وأصبح تأخير الصدور سمة مشتركة تجمع العديد من دور النشر خاصة في الدول النامية كون معظمها لا تمتلك الإمكانيات المادية الكبيرة لتوفير المستلزمات الضرورية لإنجاز العمل بالسرعة المطلوبة. وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار الحاجة المتزايدة للباحثين للحصول على المعلومات بسرعة لمواكبة التطورات الجارية في مجالات تخصصهم. نستنتج الأسباب التي دفعت هذه المؤسسات إلى التفكير في اعتماد أساليب جديدة واستحداث تقنيات متطورة لخفض الكلفة إلى أدنى حد ممكن، مع الحفاظ قدر الإمكان على الخصائص الفنية والموضوعية لأوعية نقل المعلومات. ويمكن إيجاز مبررات التحول إلى النشر الرقمي إلى مجموعة من العوامل الآتية، مع التأكيد على أن هذا التحول لم يزل تدريجي وما تزال المطبوعات الورقية هي الأكثر مقابل تنامي ملحوظ في النشر الرقمي.
1. تقادم المعلومات
كان للنشاط الكبير في مجال بث الحقائق العلمية الذي أعقب نهاية الحرب العالمية الثانية دور كبير في تضخم النتاج الفكري العالمي . حيث كان لنهاية مرحلة السياسات الاستعمارية واستقرار الأنظمة السياسية في العديد من دول العالم عامل مؤثر في كسر احتكار الدول المتقدمة للعلم والعلماء، ولم يعد النتاج الفكري حكرا على دولة أو رقعة جغرافية محددة ، مما ساعد على نشر وبث كميات هائلة من المعلومات التي وجد معظمها طريقه إلى ميدان النشر وبلغات العالم المختلفة. هذا الوضع أدى إلى تنامي المعلومات بشكل خطير جداً ، وخير معبر عن ذلك تداول مصطلح "انفجار المعلومات" Information Explosion . ليصف بدقة الوضع القائم. وهذه المشكلة يمكن النظر إليها من جانبين أحداهما زيادة كبيرة في عدد المطبوعات ، الذي اثر على مؤسسات المعلومات بالطريقة التي ذكرناها سابقاً. والجانب الثاني وهو الأهم في تقدير الباحث يتمثل في سرعة تقادم المعلومات، العلمية منها على وجه الخصوص ، والمقصود بالتقادم هنا ظهور حقائق جديدة لتكمل الحقائق المعروفة سابقاً أو تناقضها جزئيا أم كلياً. وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار متطلبات البحث العلمي ، والحاجة الملحة لمواكبة التطورات العلمية في الاختصاصات المختلفة. سنجد إن النشاط البحثي لمعظم الباحثين تركز في الدوريات سواء من كان منهم منتجاً للمعلومات أم مستخدماً لها ، بعد إن كان الكتاب هو المصدر الأهم. وذلك لاعتبارات سرعة الصدور مقارنة مع الكتاب. إلا إن الدوريات أصبحت بعد مدة قصيرة مشكلة بحد ذاتها بعد إن كانت حلاً ، بسبب كلفة الاشتراك العالية نسبيا والتي أثقلت كاهل ميزانية المكتبات عموماً، ولصعوبة تحليل مضامين الكم الهائل من المعلومات بالطريقة التي تحقق الإفادة الكاملة منها. لهذا وجدت معظم المؤسسات ضالتها في معدات وأساليب النشر الرقمي لتكون حلاً، والذي قد يكون بدوره مؤقتا للمشكلة.
2. تطور تكنولوجيا المعلومات
هناك ثلاث مؤشرات أساسية حصلت في مكونات تكنولوجيا المعلومات. وخاصة في الأجزاء المادية للحواسيب (العتاد) وبرامج الحاسوب، ونظم الاتصال. ففي جانب الأجزاء المادية للحواسب تعاظمت القدرة على التصغير المتناهي للعناصر الالكترونية من الصمامات المفرغة إلى الدوائر الالكترونية المتكاملة ذات الكثافة العالية، الأمر الذي انعكس على وحدة البناء الأساسية، وبالتالي تقلص حجم الحواسيب، وتحققت زيادة هائلة في سرعة معالجة البيانات لتصبح من آلاف العمليات الحسابية في الثانية الواحدة إلى بلايين العمليات الحسابية في الثانية. أما تطور البرامجيات فلقد كان مساره باتجاه التحول من معالجة البيانات لغرض إنجاز العمليات الحسابية، إلى معالجة المعلومات، ليتجاوز الحاسوب بذلك العمليات الحسابية البسيطة المرتبطة بالبيانات الخام، إلى قدرة جديدة يحدد من خلالها العلاقات بين البيانات وبالتالي أصبح قادراً على استخلاص المعلومات المنتقاة على شكل مؤشرات وتحليلات إحصائية. ثم ارتقى الحاسوب ليصبح آلة قادرة على تحديد الفروق الجوهرية بين البيانات والمعلومات من جانب، والمعلومات والمعارف من جانب أخر، بمعنى الانتقال في نتائج المعالجة من البيانات التفصيلية، إلى المعلومات الإجمالية المستخلصة. أما في مجال الاتصالات فقد حدثت نقلة نوعية في استخدام الألياف الضوئية الدقيقة وذات السعة الكبيرة لنقل البيانات لتحل محل أسلاك النحاس التي يزيد سمكها مئات الآلاف من المرات. حيث يتوقع إن تساعد الألياف الضوئية هذه على بناء شبكات اتصال تصل سرعة تدفق البيانات عبرها إلى بليون نبضة في الثانية، وهذه السرعة كافية لنقل ما يقارب مائه ألف صفحة من البيانات في الثانية الواحدة. ويمكن إيجاز أهم هذه التطورات من خلال الشكل رقم (1).
الحاسوب الضخم
Mainframe
الحاسوب الصغير
Mini-Computer
الحاسوب المصغر
Micro-Computer
الانترنت
Netwark
الواقع الافتراضي
سلم تطور العتاد
معالجة البيانات
معالجة المعلومات
معالجة المعارف
سلم تطور البرامجيات
أسلاك النحاس
الألياف الضوئية
تطور نظم الاتصال








ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2000 1990 1980 1970 1960 1950
الشكل(1) مراحل تطور تكنولوجيا المعلومات([1])


3. تقنيات الخزن الرقمي
الطبيعة المتطايرة لذاكرة الحاسوب الرئيسة Random Access Memory (RAM) وفقدانها للبيانات المسجلة عليها بعد انفصال مصدر الطاقة الكهربائية عنها ، دفع الشركات المصنعة إلى التفكير بوسائط خزن أضافية لتكون ذاكرة مساندة أو خارجية، لها القدرة على الاحتفاظ بالبيانات حتى بعد انفصال مصدر الطاقة، مع ما توفره من إمكانية لتناقل البيانات بين الحواسيب، وتطورت هذه الوسائط بشكل متزامن مع تطورات الحواسيب عبر أجيالها المختلفة إلى الوقت الراهن، حيث استخدمت وسائط الخزن الورقية (بطاقات مثقبة و أشرطة ورقية مثقبة) في الجيل الأول ، ثم استخدمت الأشرطة الممغنطة في الجيل الثاني ، التي طورت إلى الأقراص الممغنطة في الجيل الثالث ، ثم الأقراص الضوئية (الرقمية) في الجيل الرابع ، والنوع الأخير من هذه الوسائط هو ما يهمنا لأغراض هذا البحث. كونها ساعدت للمرة الأولى على تخزين كمية كبيرة من البيانات بسبب قدرتها التخزينية العالية، التي تصل بحدود (700) ميغابايت للشائع منها، وهذه القدرة شجعت على استثمارها في تحويل المعلومات المنشورة ورقيا وإعادة توزيعها بشكل رقمي، حيث ركزت التطبيقات المبكرة لهذا التحول على الأعمال الموسوعية الضخمة والتي كانت مكلفة من الناحية المادية. ولقد مرت الأقراص الضوئية بمراحل تطور مختلفة كان الهدف منها زيادة قدرتها التخزينية . وفيما يأتي ندرج أهم أنواعها والخصائص الفنية لها:
أ‌. القرص الرقمي (CD-ROM) Compact Disk Read Only Memory
يستخدم لأغراض تخزين وقراءة المعلومات النصية والصوتية والفديوية بتقنية التسجيل الرقمي بالاعتماد على أشعة الليزر. النوع الشائع هو القرص المدمج الذي تصل قدرته التخزينية إلى (650) ميغابايت ، ويعد هذا النوع وسط خزني مناسب للأعمال الموسوعية والكتب المرجعية وتوزيعات الوسائط المتعدد. يسمح القرص المدمج CD-ROM بتسجيل المعلومات لمرة واحدة وإعادة القراءة لمرات عديدة.

ب‌. القرص الرقمي Compact Disk – Rewritable (CD-RW)
هو قرص رقمي قابل لإعادة التسجيل بالاعتماد على تقنية الليزر، وهذه الخاصية تساعد على استخدامه لعدة مرات ، ويعد وسط خزني مناسب لحفظ كميات كبيرة من المعلومات النصية، ويستخدم في تسجيل الأعمال ذات الوسائط المتعددة، ولأغراض النشر المكتبي.
ت‌. القرص الرقمي متعدد الأغراض Digital Versatile Disk(DVD)
يتميز هذا النوع بقدرة تخزينية عالية جدا تصل للشائع منه إلى (4.7) كيكابايت، بسبب أمكانية الاستفادة من الوجهين لأغراض تسجيل المعلومات باستخدام تقنية الليزر. ويتوقع لهذا النوع الانتشار السريع على حساب الأنواع الأخرى ، حيث يعد وسط خزني مناسب لتسجيل المعلومات السمع- مرئية وبمواصفات عالية الجودة. وظهر هذا النوع بمواصفات فنية مختلفة وتم تسويقه بثلاث أنواع :
- قرص رقمي متعدد الأغراض للقراءة فقط . Digital versatile disk read only memory. بطاقة استيعابية تصل إلى (5- 10) GB.
- قرص رقمي متعدد الأغراض قبل للتسجيل Digital versatile disk-recordable .
- قرص رقمي متعدد الأغراض قابل لإعادة التسجيل. Digital versatile disk-rewritable

ثالثاً : الإعداد الفني للأوعية الورقية
كانت الأوعية الورقية ولا زالت في المكتبات عموماً تشكل النسبة الأكبر بين الأنواع الأخرى من الأوعية ، بالرغم من وجود تفاوت نسبي بين المكتبات في الدول المتقدمة باعتمادها على التقنيات الرقمية في خزن المعلومات، حسب نوع وتخصص وارتباط هذه المكتبات. ولأغراض الإعداد الفني للأوعية الورقية اعتادت المكتبات الاعتماد على بعض الأدوات الفنية، مثل قواعد الفهرسة ، وجداول التصنيف ، وقوائم رؤوس الموضوعات، بغض النظر عن التباين النسبي بين تفضيل بعض المكتبات لنوع محدد من هذه الأدوات على غيرها ، إلا أن هذه الأدوات تشترك عموما لتحقيق ذات الأهداف الموضوعة لأجلها، والتي يمكن إيجازها بالآتي:
1. الفهرسة الوصفية
التي يقصد منها تحديد المواصفات المادية للوعاء والمعلومات الببليوغرافية ، واختيار المداخل الرئيسة له، وتسجيلها في بطاقة بأبعاد قياسية موحدة . والتي يتم ترتيبها في الفهرس البطاقي العام للمكتبة بعد استكمال الإجراءات الفنية الأخرى. وأهم الأدوات المستخدمة لإنجاز هذا العمل ، قواعد الفهرسة الانكلو- أمركية. والتقنين الدولي للوصف الببليوغرافي.


2. الفهرسة الموضوعية
التي يقصد منها اختيار رؤوس الموضوعات المناسبة لكل وعاء اعتماد على المحتوى الموضوعي له، للاستفادة منها لاحقا مداخل بحثية تجمع الأوعية المختلفة تحت رأس موضوع معين ليتمكن المستفيد من الوصول السريع لها، بغض النظر عن تشتتها لاعتبارات المداخل الرئيسة. وأهم الأدوات المستخدمة لهذا الغرض هي قوائم رؤوس الموضوعات التي قد تختلف لاعتبارات اللغة وتتشابه بالهدف العام لها.
3. التصنيف
وهو العملية التي تخدم إجراءات الترتيب المنطقي للأوعية في المخازن المخصص لها لتيسير عملية استرجاعها بالاعتماد على نظام رمزي معين تحدده خطة التصنيف المستخدمة. ويعد نظام تصنيف ديوي العشري ونظام تصنيف مكتبة الكونكرس الأمريكية الأوسع انتشارا في المكتبات العالمية لتحقيق هذا الغرض إلى جانب جداول رقم التخصيص الخاص بأسماء المؤلفين.
ويمكن إجمال هذه الإجراءات بإنتاج تمثيل بطاقي يتضمن المعلومات الببليوغرافية لكل وعاء موجود ضمن مقتنيات المكتبة، والتي يتمكن المستفيد من خلالها التعرف على الموجود الفعلي، إلى جانب استخدام معلومات البطاقة لأغراض استرجاع الوعاء من الرف الموجود فيه بالسرعة الممكنة خاصة عندما تعتمد المكتبة على نظام الرف المغلق.
رابعاًً : الإعداد الفني للأوعية الرقمية
بدأ التفكير الجدي بمشكلة الأعداد الفني للأوعية الرقمية في المكتبة المركزية للجامعة المستنصرية بعد تزايد أعداد الأقراص المدمجة التي استخدمت لتسجيل محتوى الرسائل الجامعية التي تنجز في الجامعات العراقية ، عندما ألزمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية الطلبة بتزويد المكتبات الجامعية بنسخة من رسائلهم على شكل قرص مدمج. والسؤال المطروح الآن هو هل نعمل على إجراء إعداد فني للرسائل المسجلة على القرص المدمج بذات الطريقة التي نتبعها في إعدادها لو كانت على شكل ورقي .؟ وهل سيحقق الأسلوب التقليدي المنفعة نفسها للطالب.؟ أم هناك حاجة لاستخدام أسلوب مختلف.؟
والجدير بالذكر أن التفكير بحل يجب أن لا يقف عند حد معالجة مشكلة آنية ارتبطت بظهور مفاجئ لعدد كبير من الأقراص المدمجة لتحتل نسبة 10% على مدى زمن قصير مقارنة ما يتوفر لدينا من نسخة ورقية بلغ عددها (10000) تقريباً. فلقد تولدت لدينا قناعة أن مستقبل النشر الرقمي يوعد بتزايد هذا النوع من الأوعية، التي ستحتل عاجلاً أم آجلا نسبة كبيرة من مقتنيات المكتبة سواء خصصت للكتب أم الدوريات أم الرسائل الجامعية أو أي نوع أخر . وقبل وضع حل لهذه المشكلة كان لابد من تحديد أبعادها أولاً، حيث قسمناها وبعد الفحص المباشر لمجموعة كبيرة من الأقراص المدمجة التي كانت تستلمها المكتبة المركزية والخاصة بالرسائل الجامعية المنجزة في الجامعات العراقية إلى مجموعة من المشكلات التي سيكون لها تأثير مباشر على إجراءات الإعداد الفني في المكتبة والاستخدام الفعلي من قبل المستفيدين وكالآتي:
1. مشكلة التنضيد.
سهلت تطبيقات النشر المكتبي وبرامج معالجة النصوص على الطالب الكثير من المعاناة التي كان يواجهها في طباعة رسالته باستخدام الطابعات اليدوية (الآلة الكاتبة)، ويعد نظام Microsoft Word في مقدمة برامج معالجة النصوص المستخدم، لما يوفره من مرونة عالية في التحكم بالنص وسهولة الاستخدام وقدرة على التحاور مع تطبيقات نظام التشغيل Windows الأخرى ضمن مجموعة Microsoft Office . لكن هذه المرونة العالية وبسبب عدم امتثال معظم الطلبة للمواصفات الفنية في أعداد الرسالة وكذلك استغلال المنضدين لجهل بعض الطلبة في أساليب التنضيد وحرصهم على زيادة عدد صفحات الرسالة لرفع الكلفة أدى إلى :
أ‌. تباين كبير في نوع وحجم الحرف المستخدم في بناء النص.
ب‌. فصل البيانات النصية عن البيانات الرقمية والإحصائية عند استخدام برنامج Microsoft Excel او غيره من التطبيقات بملفات مستقلة ويتم تجميعها فقط لأغراض الطباعة.
ت‌. استخدام إصدارات مختلفة لنظام Microsoft Office بدأً من إصدار 1995 إلى 2000 XP .
2. مشكلة التخزين.
ترتبط هذه المشكلة بالطريقة التي يتم فيها نقل الرسالة بكامل محتواها من القرص الصلب الموجود في الحاسوب الذي استخدم للتنضيد إلى القرص المدمج. حيث لاحظنا الآتي :
أ‌. في معظم الأحيان لا يتوفر في الحاسوب المستخدم في عملية التنضيد مشغل أقراص مدمجة خاص بعملية التسجيل writable لذا يتطلب نقلها باستخدام الأقراص المرنة من حاسوب إلى أخر ، وهذه العملية قد تصاحبها في حال عدم توفر برامج مضادة للفيروسات(Antivirus) حديثة في الحاسوب المستقبل إلى انتقال فيروسات من نوع معين ، والتي سيتم نقلها إلى القرص المدمج عند التسجيل وبشكل يستحيل معه لاحقا التخلص منها.
ب‌. تواصلا مع السبب السابق نفسه وللقدرة الخزنية المحدودة للقرص المرن التي تصل للشائع منها 1.44MB ، يتم أحيانا تجزأت محتوى الرسالة النصي على مجموعة من الملفات او على مجموعة من الأقراص ، وفي حالة عدم حرص الطالب او الشخص المكلف بالعملية على إعادة تكوينها قبل النقل إلى القرص المدمج ، سيؤدي ذلك إلى فقدان الرسالة إلى التسلسل المنطقي لمحتوياتها. وبالتالي صعوبة استطلاع محتوياتها عند الاستخدام بالشكل الذي يحقق الإفادة.
ت‌. يلجأ معظم الطلبة إلى كتابة المعلومات الببليوغرافية الخاصة بالرسالة على سطح القرص وبطريقة غير نظامية وفي الغالب يحفظ داخل غلاف شفاف من (النايلون) مما يؤدي إلى سرعة تلف القرص وصعوبة خزنه بالطريقة التي تيسر عملية استرجاعه.
ث‌. يلجا البعض إلى استخدام أسلوب ضغط البيانات لتقليص المساحة الخزنية باستخدام البرامج المخصصة للضغط مثل برنامج (ZIP) . مما يؤدي إلى ضرورة وجود هذا البرنامج في الحاسوب الذي يستخدمه المستفيد لأغراض الاستطلاع.
ج‌. يختار الطلبة أحياناً ولأغراض ضغط التكاليف نوعية أقراص رديئة مما يؤدي إلى سرعة تلفها او تعذر الوصول إلى كامل النص المخزن فيها.
3. مشكلة الإعداد
اكتسب العاملون في قسم الإجراءات الفنية خبرة جيدة في التعامل مع الأنواع المختلفة لأوعية المعلومات الورقية، لكن الدخول المفاجئ للأقراص المدمجة وعاءً رقميا للمعلومات وضع الكثير منهم في حيرة البحث عن الطريقة الأمثل لفهرسة وتصنيف هذا النوع ، وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار الظروف التي يمر بها البلد وصعوبة التواصل مع المكتبات الجامعية في الدول العربية والعالمية للاستفادة من خبرتهم في هذا المجال ، نجد أن الحل يجب أن نقرره بأنفسنا. ويمكن تحديد أبعاد مشكلة الإعداد الفني للقرص الرقمي بالآتي :
أ‌. المعلومات التي يدرجها الطالب عن الرسالة في الغالب غير كافية لأغراض الوصف، لذا يترتب على الشخص المكلف بالأعداد تشغيل القرص، ومن ثم الحصول على المعلومات المطلوبة ، وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار المشكلات سابقة الذكر والمرتبطة بعملية التخزين إلى جانب ضعف خبرة العاملين في الإجراءات الفنية بالحاسوب ، يمكن أن نصل إلى واحدة من هذه النتائج : الاكتفاء بالمعلومات التي أدرجها الطالب على غلاف القرص ، وهي في معظم الأحيان غير مكتملة ولا يمكن الاعتماد عليها بشكل كلي. او تحمل معاناة التشغيل وما يترتب على ذلك من تأخير الأعداد لمدة أطول من المعتاد .
ب‌. بناء رقم تصنيف خاص بالاطاريح يتطلب مهارة خاصة من المصنف وخبرة جيدة في الحالات الاعتيادية لخصوصية التركيب الدقيق لموضوع الاطاريح ، وبالتأكيد أن هذه المشكلة ستزداد مع الأقراص الرقمية.
ت‌. يواجه العاملون في الإجراءات الفنية مشكلة في اختيار الموقع المناسب لتثبيت الرقم التسلسلي ورقم التصنيف ، بسبب حفظ معظم الأقراص المستلمة في اغلفة شفافة ، وفي حالة توفر غطاء بلاستيكي لها ، لا يكون بأحجام موحدة .
ث‌. ما زال قسم الاطاريح في المكتبة المركزية للجامعة المستنصرية يواجه مشكلة في تحديد الطريقة المثلى لحفظ الأقراص، لعدم توفر أدراج حفظ خاصة لهذه الأقراص . فضلا عن وجود اختلافات في شكل وحجم الاغلفة الحافظة لها، والتي تخدم عملية ترتيب الأقراص بتسلسل منطقي يسهل عملية الوصول إليها من قبل الطلبة والعاملين.
خامساًً : الاستخدام الفعلي للأوعية الرقمية
كان الهدف من تزويد المكتبات بنسخة من الرسالة مسجلة على قرص مدمج مرتبط بتعميم الفائدة على المكتبات الجامعية كافة، بعد أن تعذر على الطالب أعداد نسخ ورقية بالعدد الذي يمكن من خلاله شمولها جميعا، وذلك بسبب الكلفة العالية التي يمكن أن تترتب على الطالب. وعليه ستحصل معظم المكتبات على نسخة من الرسالة مسجلة على قرص مدمج فقط وبدون مقابلها الورقي، ورغم أهمية هذه العملية إلا أن استخدامها من قبل الطلبة للإفادة منها لأغراض بحثية ارتبطت بمشكلات عديدة من أهمها:
1. القرص الرقمي المستخدم لتسجيل محتوى الرسالة ، لا يُمكن المستفيد من الوصول إلى قرار مسبق بملاءمة المحتوى ، بشكل يوازي ما يمكن أن يحصل عليه باستخدام النسخ الورقية.
2. شرط توفر الحاسوب لتشغيل القرص يحرم العديد من المستفيدين الذين لا يملكون حاسوب شخصي من استخدام الرسائل المسجلة على الأقراص ، او حتى التفكير بالإطلاع عليها.
3. يواجه معظم المستفيدين مشكلات متنوعة في تشغيل الأقراص المدمجة، لاستطلاع محتوى الرسائل التي هم بحاجة إلى استخدامها. وبالرغم من التباين النسبي في صعوبة او نوع المشكلة التي قد تختلف من مستفيد إلى أخر . إلا أن ما تم التعرف عليه من خلال التواصل المباشر والمستمر مع المستفيدين يمكن تحديده بالآتي :
أ‌. استخدام الطالب إصدار نظام WORD معين في تنضيد رسالته قد يختلف بمستوى (أعلى او أدنى ) عن الإصدار الموجود في حاسوب المستفيد .
ب‌. استخدام بعض الكائنات الرسومية المتطورة التي قد لا تتوفر في حاسوب المستفيد.
ت‌. يستخدم بعض الطلبة مسميات رمزية لملفات فصول الرسالة بالطريقة التي تعيق الاستطلاع التسلسلي للرسالة وتتطلب عملية غلق وفتح ملفات متعددة أثناء البحث عن المعلومات المطلوبة.
ث‌. إصابة ملفات الرسالة بفيروس معين يشكل خطر مستمر على حواسيب المستفيدين خاصة إذا ما علمنا استحالة القضاء على الفيروسات المسجلة على الأقراص المدمجة.
4. وفيما يخص الاستخدام الفعلي لمضامين الرسالة لأغراض بحثية ، يواجه معظم المستفيدين مشكلات ترتبط بموثوقية المعلومات ومصداقية الاستشهاد المرجعي للأسباب الآتية :
أ‌. قد يختلف ترقيم الرسالة ذاتها بين النسخة الورقية والنسخة المسجلة على القرص المدمج. بسب تغير إعداد الصفحة أو حركة النص التلقائية التي غالبا ما تحصل في نظام Microsoft Word.
ب‌. عدد كبير من الطلبة يجري تعديلات يدوية على رسالته بنسختها الورقية بعد المناقشة ، ولا يحرص على إجراء التعديلات نفسها على النسخة المخزنة في الحاسوب قبل تسجيلها على القرص المدمج. مع الأخذ بنظر الاعتبار أن النسخة على القرص المدمج قد تكون الوحيدة المتاحة للمستفيد.
سادساً : المقترحات
في ضوء ما تقدم يتقدم الباحث بمجموعة من المقترحات التي يعتقد إنها ستؤدي إلى تحقيق مرونة أكبر في التعامل مع الرسائل الجامعية المسجلة على الأقراص الرقمية ، وبما يعود بالنفع على المستفيد.
1. حل مشكلات التنضيد.
بعد التعرف على المشكلات التي تصاحب عملية التنضيد ومن أجل بناء نموذج نصي متماثل للرسائل الجامعية يقترح البحث إعداد استمارة معلومات موحدة تعتمد في مديريات البحث والتطوير في الجامعات العراقية أو مديريات التسجيل في الكليات، تسلم للطالب، وتتضمن الاعتبارات الأساسية التي يلزم بالأخذ بها عند تنضيد رسالته . وفيما يلي نموذج مقترح لهذه الاستمارة.

المواصفات
حجم الحرف
نوع الحرف
نمط الحرف
تباعد الأسطر
عدد الأسطر
عنوان الرسالة (ع)
20
Arabic Transparent
اسود عريض
مزدوج
-
عنوان الرسالة(E)
18
Times New Roman
اسود عريض
مزدوج

العناوين الرئيسة(ع)
18
Arabic Transparent
اسود عريض
سطر ونصف

العناوين الرئيسة(E)
16
Times New Roman
عادي
سطر ونصف

العناوين الثانوية(ع)
16
Arabic Transparent
اسود عريض
سطر ونصف

العناوين الثانوية(E)
4
Times New Roman
عادي
سطر ونصف

النص(ع)
14
Arabic Transparent
عادي
سطر ونصف
28 في الصفحة
النص(E)
12
Times New Roman
عادي
سطر ونصف
24 سطر في الصفحة
الهوامش(ع)
12
Arabic Transparent
عادي
منفرد

الهوامش(E)
12
Times New Roman
عادي
منفرد


تمثل هذه الاستمارة نموذج غير ملزم للجهات المعنية، وبالامكان اقتراح إي نموذج بديل بشرط توحيد المواصفات واعتبارها ملزمة للطالب حتى إذا دعت الحاجة إلى عرض الرسالة على جهة متخصصة للتحقق من مطابقتها للمواصفات. وفائدة هذا التوحيد ستنعكس على أي مشروع مستقبلي لبناء نظام استرجاع معلومات الآلي للسيطرة على الرسائل المنجزة في الجامعات العراقية.
وفي ما يخص مشكلة استخدام إصدارات مختلفة لنظام Word نقترح إن يحرص الطالب على استخدام الشائع منها ، ويفضل إن لا يسارع إلى استخدام الإصدار الأحدث ، حيث إن تحويل البيانات النصية من إصدار word 97 إلى word 2000على سبيل المثال، لا يحدث ضرر في المحتوى النصي ، في الوقت الذي يصعب استقبال بيانات من إصدار word 2000 إلى إصدار word 97 دون إن يحدث هذا التحول ضرر في البيانات النصية والرسومية منها خاصة.



2. حل مشكلات التخزين.
إجراءات تخزين الرسالة على القرص الرقمي يجب أن تأخذ بنظر الاعتبار التسلسل المنطقي لمحتوياتها ، مع توفير مرونة عالية للانتقال بين فصولها عند إجراء عملية الاستطلاع من قبل المستفيد. ولتحقيق هذا الهدف يقترح البحث تنفيذ الإجراءات التالية.
أ‌. تجيع ملفات الرسالة في ملف واحد يحمل اسم الطالب الذي أعدها او عنوانها كاملا ام مقتصراً، ويراعا في هذا الملف التسلسل المنطقي لمحتوى الرسالة الذي يمتد عادة من صفحة العنوان إلى قائمة المصادر. وهذا الإجراء سهل جدا في نظام Word ويمكن تنفيذه بالطريقة الآتية :
- فتح الملف الذي يحتوي على بداية الرسالة أولا.ثم فتح الملف الذي يحتوي على الجزء الذي يليه، ثم اختيار مطلب "تحديد الكل" من قائمة تحرير.
- تنفيذ عملية نسخ محتوى الملف الثاني باختيار مطلب "نسخ" من قائمة تحرير . ثم غلق الملف الثاني ، ليظهر مباشرة محتوى الملف الأول على شاشة الحاسوب.
- تحريك النص باتجاه الأسفل من خلال المسطرة الجانبية او الضغط المتكرر على مفتاح "Page Down" للوصول إلى نهايته. ثم من النقطة التي تمثل التكامل المنطقي لمحتوى الملفين ينفذ إجراء اللصق باختيار مطلب "لصق" من قائمة تحرير. عندها يتم دمج المحتوى.
- تكرر هذه العملية مع الملفات الأخرى وحسب تسلسل محتوى الرسالة. ثم يتم ترقيم الصفحات في الملف الشامل باختيار مطلب "أرقام الصفحات" من قائمة إدراج . ويفضل اختيار موضع الرقم في الجهة اليسرى العليا من الصفحة.
يفضل إجراء هذه العملية قبل مرحلة الطباعة على ورق من أجل الحفاظ على تطابق أرقام الصفحات بين النسخة الورقية والنسخة المسجلة على قرص رقمي. مع التأكيد على ضرورة دمج الجداول والكائنات الرسومية مع متن الرسالة وفي المواضع الخاصة بها ، بغض النظر عن نوع التطبيق أو البرنامج المستخدم لإعدادها، بالاعتماد على إمكانية نقل البيانات بخاصية النسخ واللصق الموجودة في برنامج Microsoft Office . ويمكن لاحقا ولأغراض نقل المحتوى النصي للرسالة لتسجيلها على القرص الرقمي في حاسوب أخر تجزأت الملف إذا كان حجمه كبير على أكثر من قرص مرن بطريقة ، على إن يتم إعادة دمجه في ملف قبل إجراء عملية التسجيل.
ب‌. لتيسير سبل المستفيد في التنقل السريع بين فصول ومحتويات الرسالة عند استطلاعها بصيغتها الرقمية يقترح البحث بناء قائمة محتويات تشعبية(نص مترابط) من خلال ربط العنوان الموجود في قائمة المحتويات مع الصفحة التي ورد فيها . ويمكن تنفيذ هذه العملية في نظام Word بالطريقة الارتباط التشعبي التي يمكن تنفيذها بصيغة أفضل باستخدام نظام PowerPoint وبهذه الآلية سيتمكن المستفيد من الوصول الفوري إلى مقصده دون الحاجة إلى استعراض فصول الرسالة وبما يحقق سرعة كبيرة تقلص الزمن اللازم للإفادة.
3. مقترحات لأغراض الإعداد الفني.
إن طبيعية التوزيع الرقمي للرسائل الجامعية وخصوصية القرص الرقمي لا تسمح للمستفيد بالحصول على المعلومات الضرورية التي تمكنه من اتخاذ قرار بملاءمة أو عدم ملاءمة بمجرد الحصول على القرص ، وعليه يجب الأخذ بنظر الاعتبار عند الإعداد الفني للقرص هذه الخصوصية ويقترح البحث عند الإعداد الفني للقرص الرقمي ذكر :
- البيانات الببليوغرافية للرسالة . مع ذكر الجامعة والكلية والقسم الذي أنجزت فيه.
- التخصص العام والدقيق للرسالة والدرجة.
- هل تتوفر نسخة ورقية منها في نفس المكتبة أم لا.
- التوسع في عدد الواصفات.
- مستخلص وصفي للرسالة.
- النظام المستخدم في التنضيد ، ورقم إصداره.
- اسم ملف أو ملفات التخزين.
- تعليمات التشغيل.
- ذكر الرقم التسلسلي ورقم الطلب على سطح القرص وغلافه.
على إن تدرج هذه المعلومات مرفقة مع القرص بالاستفادة من وجه وظهر الغلاف الحافظ له .





المصادر
1. نبيل علي . الثقافة العربية وعصر المعلومات: رؤية لمستقبل الخطاب الثقافي العربي. سلسلة عالم المعرفة. الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 2001. 574 ص
2. قنديلجي، عامر إبراهيم و إيمان فاضل السامرائي. حوسبة (أتمتة) المكتبات. عمان : دار المسيرة، 2004. 333 ص.
3. قنديلجي عامر إبراهيم. المعجم الموسوعي لتكنولوجيا المعلومات والانترنت. عمان : دار المسيرة ، 2003. 399 ص.
4. السالمي، علاء عبد الرزاق. تكنولوجيا المعلومات. ط2. عمان : دار المناهج للنشر والتوزيع،2000.
5. سيد حسب الله و احمد محمد الشامي. الموسوعة العربية لمصطلحات علوم المكتبات والمعلومات والحاسبات. مج2. القاهرة : المكتبة الأكاديمية،2001.
6. Karraker, Roger. Highways of the mind or toll roads between information castles. Literacy, Technology and society. Pp 477-487.


([1] ) نبيل علي . الثقافة العربية وعصر المعلومات. سلسلة عالم المعرفة (276) . الكويت : المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 2001. ص 69.